كفارة اليمين
مخرجاً شرعياً لمن حلف بالله على أمر
تُعد كفارة اليمين مخرجاً شرعياً لمن حلف بالله على أمرٍ ما ثم وجد غيره خيراً منه، أو حنث في يمينه (أي لم ينفذ ما حلف عليه). هي ليست مجرد غرامة، بل هي تطهير للنفس وتعظيم لاسم الله الذي حُلف به، وإعادة للانضباط في الأقوال.
1. متى تجب كفارة اليمين؟
تجب الكفارة في "اليمين المنعقدة"، وهي التي يقصدها الحالف في قلبه على أمر مستقبلي (مثل: والله لا أفعل كذا، أو والله لأفعلن كذا).
- أما "لغو اليمين": (مثل قول: لا والله، بلى والله في حديث عابر دون قصد) فلا كفارة فيه.
2. خيارات الكفارة (على الترتيب والتخيير)
نظم القرآن الكريم الكفارة في سورة المائدة، وهي مقسمة إلى مرحلتين:
المرحلة الأولى: التخيير (اختر واحداً من ثلاثة)
يجب على الحالف البدء بواحدة من هذه الخصائل الثلاث حسب استطاعته:
- إطعام عشرة مساكين: من أوسط ما تطعمون أهليكم (وجبة مشبعة لكل مسكين، أو دفع قيمة الطعام لجهات موثوقة).
- كسوة عشرة مساكين: ثوب لكل مسكين مما يجزئ في الصلاة.
- تحرير رقبة: (وهذا غير متاح في عصرنا الحالي لعدم وجود الرق).
المرحلة الثانية: الترتيب (عند العجز عن المرحلة الأولى)
- صيام ثلاثة أيام: إذا لم يجد الحالف مالاً للإطعام أو الكسوة، فإنه ينتقل للصيام.
تنبيه: لا يجوز الصيام إلا لمن عجز عن الإطعام أو الكسوة مادياً.